الاستاذ الدكتور عبد الحميد الحسامي يكتب :

يبدو لي أن نشأة مؤسسة تضم بين جناحيها آمال الأكاديميين العرب من الخليج إلى المحيط، تعد ضرورة من ضرورات الوسط الأكاديمي الذي أصبحت همومه وتطلعاته تكبر يومًا بعد يوم، وفي ظل الحياة المتجددة والمعقدة تغدو الكيانات المتخصصة ضرورة مُلِحَّةً لتلبي طموحات المجموعات المتخصصة، ومنها دون شك المجموعة الأكاديمية التي يناط بها الارتقاء بوعي الأمة، وصياغة حاضرها ومستقبلها؛ وما من شك في أنه بالقدر الذي يكون فيه هذا الاتحاد ضرورة فإنه يحمل على عاتقه مسؤولية كبرى توازي أهمية الشريحة التي يمثلها، وطبيعة الرسالة التي تحملها هذه الشريحة النخبوية المهمة في حياة المجتمعات.
لقد تشكل اتحاد الأكاديميين العرب ليحمل الهم الأكاديمي العربي، ويحاول أن يجسد تطلعات الأكاديميين، ويسعى مثابرًا للعمل في أفق جديد، وبروح متجددة، في مضمار الحياة العربية اليوم.
ولا ريب في أن التفاف الأكاديميين العرب حول هذا المشروع، سيسهم في تحويل أفكارهم الفردية إلى واقع ملموس ضمن عمل مؤسسي، وستنهض جهودهم كذلك في الارتقاء بالاتحاد حتى يتمكن عبر المؤسسات والمشاريع المنبثقة عنه إلى الانطلاق في أفق العمل الأكاديمي العربي الرائد ليحقق للوسط الأكاديمي طموحاته العلمية، وأفكاره المجردة ويعمل على بلورة رؤى مشتركة تلم شمل الأكاديميين العرب في كل أرجاء الوطن العربي الكبير.
إن مؤسساتنا العلمية اليوم تعج بالكوادر الأكاديمية المقتدرة على إعادة صياغة الواقع العربي، والنهوض به من كبواته المتعددة، ولن يكون ذلك إلا من قبل الأكاديميين والعلماء الذين هم روح الأمة وعقلها المفكر، ولن يتحقق لهم ذلك دون مؤسسة رصينة: ناظمة لجهودهم، جامعة لأشتاتهم، مفعِّلة لرؤاهم، وهاهو الاتحاد الضرورة الذي نعول عليه في تحقيق أحلام طالما ظلت خبيئة في أرشيف الأمنيات.
فتحية لكل من يبذل جهده، ووقته، وماله في سبيل تحويل الطموح لواقع حي ملموس.

أ.د عبد الحميد الحسامي
عضو مجلس الإدارة

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *